الأربعاء، 9 سبتمبر 2026 - 01:55
الملء فوق 67 % في السدود المغربية
تكنولوجيا

الملء فوق 67 % في السدود المغربية

arttsm_admin 31 أغسطس 2026 1 دقيقة قراءة لا تعليقات 18 قراءات
حجم الخط
إعلان
مساحة إعلانية 728×90

رسمت الوضعية الحالية للسدود المغربية ملامح المشهد المائي بالمملكة، بعدما بلغ حجم الموارد المخزنة أكثر من 11.5 مليار متر مكعب، في نهاية شهر غشت الجاري، مسجلا ارتفاعا كبيرا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما كشفت المعطيات الرسمية عن استمرار تفاوتات مهمة في توزيع هذه الموارد بين الأحواض المائية.

وتفيد آخر الأرقام المحينة على منصة “الما ديالنا”، التابعة لوزارة التجهيز والماء، بأن نسبة ملء السدود على المستوى الوطني وصلت إلى 67.67 في المائة، بما يعادل نحو 11.52 مليار متر مكعب من أصل حقينة إجمالية تقدر بـ 17.02 مليار متر مكعب.

وتبرز المقارنة السنوية حجم التحول المسجل خلال عام؛ إذ لم تتجاوز نسبة الملء في 30 غشت من السنة الماضية 33.91 في المائة، الأمر الذي يعكس ارتفاعا بأكثر من 33 نقطة مئوية، ويضع المخزون الحالي في مستوى يقارب ضعف ما كان عليه قبل عام.

ولا تقتصر أهمية هذا التحسن على ارتفاع المؤشر الوطني، بل تمتد إلى توقيته، بالنظر إلى أن المخزون المسجل مع نهاية الصيف يشكل رصيدا مائيا مهما قبل دخول الموسم الهيدرولوجي المقبل، في وقت تعرف فيه المملكة ضغطا متزايدا على الموارد بسبب حاجيات مياه الشرب والسقي وارتفاع الطلب خلال أشهر الحرارة.

ويبرز حوض سبو أكبر مستفيد من الوضعية الحالية، بعدما بلغ مخزونه أكثر من 4.33 مليار متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 80.63 في المائة، يليه سد الوحدة، الذي بلغت نسبة ملئه 84.51 في المائة، بمخزون يقارب 2.91 مليار متر مكعب.

كما اقتربت منشآت مائية عدة داخل هذا الحوض من الامتلاء؛ إذ سجل سد علال الفاسي 95.55 في المائة، وسد الساهلة 92.51 في المائة، وسد باب لوطة 91.19 في المائة، بينما بلغت نسبة ملء سد إدريس الأول 76.54 في المائة.

وفي حوض أم الربيع، الذي ظل خلال السنوات الماضية في صلب مؤشرات الإجهاد المائي، ارتفع المخزون إلى أكثر من 2.98 مليار متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 59.69 في المائة، مقابل 10.18 في المائة فقط في التاريخ نفسه من العام الماضي.

وتعكس وضعية سد بين الويدان جانبا من هذا التحول، بعدما وصلت نسبة ملئه إلى 83.01 في المائة، بمخزون يناهز 1.05 مليار متر مكعب، في حين بلغ مخزون سد المسيرة نحو 1.06 مليار متر مكعب، بنسبة ملء في حدود 40.38 في المائة.

وفي شمال المملكة، حافظ حوض اللوكوس على مستوى مرتفع، بنسبة ملء بلغت 80.02 في المائة، ومخزون تجاوز 1.56 مليار متر مكعب. وسجلت سدود دار خروفة وخروب وطنجة المتوسط نسب ملء بلغت، على التوالي، 91.67 و90.55 و90.05 في المائة، بينما وصلت نسبة ملء سد الشريف الإدريسي 89.27 في المائة، وسد وادي المخازن 72.92 في المائة.

إعلان
مساحة إعلانية 336×280

بدوره، سجل حوض أبي رقراق وضعية مريحة، بنسبة ملء وصلت إلى 79.47 في المائة، ومخزون يقارب 1.17 مليار متر مكعب، مدفوعا بمستويات مرتفعة في عدد من منشآته، بينها سد تيداس بنسبة 90.03 في المائة، وسد تامسنا بـ 80.35 في المائة، وسد سيدي محمد بن عبد الله بـ 75.07 في المائة.

كما سجل حوض تانسيفت بدوره نسبة ملء بلغت 80.13 في المائة، بمخزون يقدر بـ 162.79 مليون متر مكعب، في ظل بلوغ سد يعقوب المنصور 86.30 في المائة، وسد أبو العباس السبتي 85.51 في المائة.

أما حوض ملوية، فبلغ مخزونه نحو 397.83 مليون متر مكعب، بنسبة ملء في حدود 56.71 في المائة، مع تسجيل مستويات مرتفعة في عدد من السدود، من بينها الامتلاء الكامل لسد على وادي زا، ووصول سد الصفصاف إلى 98.90 في المائة.

غير أن المؤشر الوطني المرتفع لا يحجب استمرار التباين المجالي في الوضعية المائية. ففي عدد من الأحواض الشرقية والجنوبية، ما تزال مستويات الملء دون المعدلات المسجلة في الأحواض الشمالية والغربية؛ إذ بلغت نسبة الملء في حوض زيز كير غريس 39.72 في المائة، بمخزون قدره 217.77 مليون متر مكعب، فيما لم تتجاوز في حوض درعة واد نون 32.46 في المائة، بمخزون يناهز 340.28 مليون متر مكعب.

وتضع هذه الأرقام المغرب أمام وضعية مائية أفضل بكثير من تلك التي كان عليها قبل عام، لكنها في الوقت ذاته تفرض قراءة أكثر تفصيلا من الاكتفاء بالمعدل الوطني؛ فارتفاع المخزون لا يعني أن الضغط المائي انتهى، بقدر ما يوفر هامشا إضافيا للتدبير والاستباق خلال المرحلة المقبلة.

وبقدر ما تمنح الوضعية الحالية السدود قدرة أكبر على تأمين جزء من حاجيات مياه الشرب والري والاستعداد للموسم الهيدرولوجي المقبل، فإن الحفاظ على هذا الرصيد سيظل رهينا بتدبير أكثر نجاعة للطلب على الماء، وتقليص الفاقد في شبكات التوزيع، ومواصلة مشاريع تحلية مياه البحر والربط بين الأحواض، إلى جانب توسيع نطاق استعمال المياه العادمة المعالجة.

وهكذا، تبدو الأرقام المسجلة مع نهاية غشت أقرب إلى استعادة لهامش الأمان المائي منها إلى إعلان نهاية أزمة ندرة المياه؛ إذ إن تحسن المخزون يمنح المملكة مساحة أوسع للمناورة، بينما يظل استمرار الأمن المائي مرتبطا بقدرة السياسات العمومية على تحويل الوفرة الظرفية إلى رصيد مستدام.

The postالملء فوق 67 % في السدود المغربيةappeared first onHespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

إعلان
مساحة إعلانية 728×90

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *